العلامة المجلسي

105

بحار الأنوار

5 - " ( باب ) " " فضل الوتيرة وآدابها وعللها وتعقيبها " " وساير الصلوات بعد العشاء الآخرة " 1 - العلل : عن علي بن حاتم ، عن محمد بن حمدان ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة ، عن المثنى ، عن المفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : أصلي العشاء الآخرة ، فإذا صليت صليت ركعتين وأنا جالس ، فقال : أما إنها واحدة ، ولو بت بت على وتر ( 1 ) . ومنه : عن علي بن أحمد ، عن محمد بن جعفر الأسدي ، عن موسى بن عمران الجعفي ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا . بوتر ، قال قلت : تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة قال : نعم ، إنهما بركعة فمن صلاها ثم حدث به حدث مات على وتر ، فإن لم يحدث به حدث الموت يصلي الوتر في آخر الليل . فقلت : هل صلى رسول الله صلى الله عليه وآله هاتين الركعتين ؟ قال : لا ، قلت : ولم ؟ قال : لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأتيه الوحي ، وكان يعلم أنه [ هل ] يموت أم لا ، وغيره لا يعلم ، فمن أجل ذلك لم يصلهما وأمر بهما ( 2 ) . بيان : يظهر من هذا الخبر وجه الجمع بين الأخبار المختلفة ، حيث عدت الوتيرة في بعضها من السنن ، وفي بعضها لم تعد منها ، وقوله " فلا يبيتن " إما نهي أو نفي ، فعلى الأول يكون من قبيل تصدير الأحكام بيا أيها الذين آمنوا ، لأنهم المنتفعون بها ، فلا يدل على أن ترك الوتر مناف للايمان ، وعلى الثاني فيحتمل أن

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 20 ، وفى بعض النسخ " ولو مت مت على وتر " . ( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 20 .